حسن بن سليمان الحلي
56
المحتضر
وممّا يدلّ على رؤية الأحياء للأموات في دار الدنيا ورؤية الأموات للأحياء وإعانتهم للأحياء على ما ينوبهم من اُمور الدنيا [ 76 ] ما رواه صاحب كتاب « الخرائج والجرائح » القطب الراوندي ( رحمه الله ) بإسناده إلى المفضّل بن عمر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : يا بن رسول الله ( 1 ) ! كيف كانت ولادة فاطمة ( عليها السلام ) ؟ فقال ( عليه السلام ) : إنّ خديجة لمّا تزوّجها النبي ( 2 ) ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هجرتها نسوة قريش فكنّ لا يدخلن منزلها ( 3 ) ولا يسلّمن عليها ولا يتركن امرأة تدخل عليها [ فاستوحشت خديجة لذلك ، وكان جزعها وغمّها حذراً عليه ] ، فلمّا حملت بفاطمة ( عليها السلام ) كانت [ فاطمة ] تحدّثها في ( 4 ) بطنها وتصبّرها وتسكّنها ( 5 ) و [ كانت ] تكتم ذلك عن ( 6 ) رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فدخل عليها يوماً فسمع تحديث فاطمة ( 7 ) . فقال [ لها ] : يا خديجة ! لمن ( 8 ) تحدّثين ؟ فقالت : للجنين ( 9 ) الذي في بطني فهو ( 10 ) يحدّثني ويؤنسني . فقال : يا خديجة ! هذا جبرئيل يبشّرني أنّها ( 11 ) اُنثى ، وأنّها النسل الطاهر الميمون ( 12 ) ، وأنّ الله سيجعل نسلي منها ، ويجعل ( 13 ) من نسلها أئمّة ، ويجعلهم خلفاء في أرضه بعد انقضاء وحيه .
--> ( 1 ) لا يوجد في المصدر : « يا بن رسول الله » . ( 2 ) في المصدر : « تزوّج بها رسول الله » . ( 3 ) في المصدر : « لا يدخلن عليها » . ( 4 ) في المصدر : « من » . ( 5 ) لا يوجد في المصدر : « وتسكنها » . ( 6 ) في المصدر : « من » . ( 7 ) في المصدر : « فسمع خديجة تحدّث فاطمة » . ( 8 ) في المصدر : « من » . ( 9 ) في المصدر : « الجنين » . ( 10 ) لا يوجد في المصدر : « فهو » . ( 11 ) في المصدر : « بأنها » . ( 12 ) في المصدر : « الطاهرة الميمونة » . ( 13 ) في المصدر : « سيجعل » .